السيد هاشم البحراني

101

البرهان في تفسير القرآن

* ( ولا تَجْهَرُوا لَه بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّه قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عَظِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ولَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * [ 2 - 5 ] 9943 / [ 1 ] - الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) ، قال : كان قوم من سفهاء بني تميم ، أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا محمد ، اخرج إلينا نكلمك . فغم ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وساءه ما ظهر من سوء أدبهم ، فأنزل الله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) * . 9944 / [ 2 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن أحمد ، عن المنذر بن جفير ، قال : حدثني أبي جفير بن حكيم ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن خراش ، قال : خطبنا علي ( عليه السلام ) في الرحبة ، ثم قال : « لما كان في زمان الحديبية ، خرج إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أناس من قريش ، من أشراف أهل مكة ، فيهم سهيل بن عمرو ، فقالوا : يا محمد ، أنت جارنا وحليفنا وابن عمنا ، وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ، ليس بهم التفقه في الدين ، ولا رغبة فيما عندك ، ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا ، فارددهم علينا . فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر ، فقال له : انظر ما يقولون . فقال : صدقوا يا رسول الله ، أنت جارهم ، فارددهم عليهم . قال : ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذلك : لن تنتهوا - يا معاشر قريش - حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى ، يضرب رقابكم على الدين . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا . فقام عمر ، فقال : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل ، وكنت أخصف نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . قال : ثم التفت إلينا علي ( عليه السلام ) ، وقال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » .

--> 1 - ربيع الأبرار 2 : 305 . 2 - تأويل الآيات 2 : 2 : 602 / 1 .